Ibn Rushd Fund for Freedom of Thought

الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)

PDF

تأسس الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) عام 2000، بمبادرة عدد من مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان والحكم الصالح والتي تتمتع بمصداقية ودعم المجتمع الفلسطيني، والتي ركزت جزءاً من جهودها في إطلاق برنامج وطني لمكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة ومبادئ الشفافية ونظم المساءلة في القطاعات الفلسطينية المختلفة في بناء نظام النزاهة الوطني. وتم الحصول على شهادة تسجيل ائتلاف أمان من قبل وزارة الداخلية الفلسطينية عام 2004 كجمعية أهلية فلسطينية غير هادفة للربح تحت اسم اتحاد "الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)". وقد حصلت أمان على الاعتماد الكامل من قبل منظمة الشفافية الدولية عام 2006 وتم تجديده بالتوالي في الأعوام 2010 و 2013 و 2016 بعد عملية مراجعة وتقييم خارجي أشرف عليها مجلس العضوية في منظمة الشفافية الدولية.
يحكم أمان جمعية عمومية تضم في عضويتها 29 عضو ممثلين للهيئات العامة المؤسسة للائتلاف وشخصيات فلسطينية مهتمة في مجال الحكم الصالح وسيادة القانون ومكافحة الفساد. يتولى إدارة الائتلاف مجلس إدارة مكون من 9 أعضاء منتخبين من الجمعية العمومية لتسيير شؤون الائتلاف من خلال الاشراف المباشر على كادر تنفيذي مكون من 27 موظفاً ، منهم 22 موظفاً يعملوا في  مكتب رام الله بينما يعمل 5 موظفين في مكتب غزة.

إن النهج الذي اتبعته أمان منذ تأسيسها من مرحلة المأسسة وبناء القدرات الى مرحلة كاملة من التشخيص لواقع منظومة النزاهة ومكافحة الفساد ومرورا بمرحلتي رفع الوعي والتمكين- بما فيه تمكين مجموعة كبيرة من الباحثين والكتاب والمدربين والخبراء- والتشبيك وبناء التحالفات والائتلافات الضاغطة ووصولا، الى قدرتها العالية على التأثير في السياسات العامة لتحصين المجتمع الفلسطيني من الفساد، كان كافيا لاكساب أمان الشرعية في الشارع الفلسطيني لمهنيتها ومصداقيتها من جهة وكبيت للخبرة في مجالات تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد على المستوى الوطني. كما أن دور أمان الفاعل على الصعيد العربي والدولي يدلل على أن أمان أصبحت تمتلك من الخبرات المتراكمة ما يؤهلها الى أن تكون في موقع القيادة، قيادة حراك مجتمعي بكافة قطاعاته والانتقال بهذا الحراك الى موقع الحارس والمدافع عن نظام النزاهة الوطني.

ومع وجود شبكة من العلاقات والمعارف التي تمتلكها أمان سواءً على المستوى الوطني أو العربي أو الدولي، وتحديداً ما يتعلق بعلاقة أمان الاستراتيجية مع الشفافية الدولية، يؤهل أمان كذلك للعب دور ريادي في إنتاج المعرفة وترجمتها أو أقلمتها وتجربتها سواء على المستوى العالمي أو المحلي والإقليمي.
تلعب أمان دورا رياديا في مجال الرقابة على الأداء العام وبشكل خاص كل ما يتعلق بإدارة الشأن والمال العام، ولهذا فقد قامت أمان وخلال العامين الماضيين بتنمية قدراتها في مجال لعب الدور الرقابي والانتقال الى العمل بنهج الإدارة بالنتائج ونظرية التغيير. كما أنها طورت استراتيجية عملها للفترة 2017-2020 لتتلائم وهذا النهج كما يظهر أدناه:
الرؤيا:  مجتمع فلسطيني خالٍ من الفساد
الرسالة: استنهاض وحشد الجهود المجتمعية للضغط من اجل تحصين المجتمع الفلسطيني من الفساد والتأثير لتبني مبادئ الشفافية وقيم النزاهة ونظم المساءلة في المؤسسات الفلسطينية في اطار النظام الوطني للنزاهة ووفقاً للقوانين والاتفاقيات والممارسات والقواعد الإدارية والمالية الفضلى.

وضمن هذا الإطار والمرجعية الفكرية لعمل امان، تمارس أمان دورها الوطني الرقابي في حشد الجهود الشعبية لمكافحة الفساد في فلسطين وتجفيف منابعه، والذي يتضمن "محور الحشد"، أي الشراكة والعمل مع الناس والمؤسسات الأهلية والتمثيلية، ويشمل أيضاً ادخال قدرة الناس على إدارة شؤون حياتهم بشكل يمكنهم من تحقيق القيم والأهداف التي يؤمنون بها، ومن الاعتماد على ذاتهم، واتخاذ القرارات أو التأثير-بشكل جماعي أو فردي-على القرارات التي تمس جوانب حياتهم. وهي عملية تنتج عن بيئة مساعدة تضمن وتساعد على خلق الظروف المواتية لتحقيق الشفافية والنزاهة والمساءلة.

كما تركز امان في عملها على المشاركة المجتمعية وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام وخلق بيئة عمل لهيئات الحكم المحلي والمؤسسات العامّة التي تساهم في الكشف عن جرائم الفساد وتحد من انتشاره، وذلك من خلال الرقابة المكثفة والضغط والمناصرة، والعمل على التشريعات، وبناء القدرات للأطراف الأهلية والرسمية الفاعلة في هذا المجال، وتوفير الدراسات والتقارير لصنّاع القرار، كجزء من توجه امان للعمل كمركز وبيت فلسطيني للخبرة على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي في مجال مكافحة الفساد.
وبهذا عملت أمان تدريجياً على الانتقال من التعزيز وبناء القدرات إلى الدور الرقابي Watchdog للعمل حارساً أهلياً ومجتمعياً على نظام النزاهة الوطني، وانتقلت من التركيز في العمل مع البنى الفوقية والجهات الرسمية الى ايلاء الاهتمام للعمل مع الناس والشراكة مع الأطراف الأهلية الفاعلة.

وتعمل أمان ضمن أربعة أهداف استراتيجية وهي:

الهدف الاستراتيجي الأول: المواطنون ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام منخرطون في تعزيز نظام النزاهة الوطني وجهود مكافحة الفساد
يقصد برفع الوعي في إطار عمل أمان العمل على استنفار واثارة الاهتمام بمنظومة النزاهة ومكافحة الفساد لدى مختلف الفئات المجتمعية وخلق ثقافة مجتمعية رافضة للفساد ومحافظة على المال والممتلكات العامة بروح المبادرة الذاتية والتطوعية أيضا. تساهم أمان ومن خلال الاستثمار في والبناء على خبرتها المتراكمة في مجال التوعية بأعمدة بالنظام الوطني للنزاهة ومكافحة الفساد في نقل هذه المعرفة للجهات المعنية وتمكين الاطراف الشريكة والمستهدفة من اكتساب هذه الخبرة، في توجه أمان لخلق وقيادة حركة اجتماعية ضد الفساد وتمكينها لتدافع عن نظام النزاهة الوطني. تسعى أمان نحو تحقيق رؤيتها في خلق وقيادة حراك اجتماعي جماهيري بصفتها بيت الخبرة الفلسطينية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، والرقابة على الأداء العام في المجتمع الفلسطيني وذلك من خلال:

رفع الوعي: استنفار وإثارة الاهتمام بمنظومة النزاهة ومكافحة الفساد لدى مختلف الفئات المجتمعية وتعزيز ثقافة الحفاظ على المال والممتلكات العامة والحرص على عدم إهدارها وتشجيع روح المبادرة لتعزيز الحكم الرشيد في المجتمع الفلسطيني وخلق ثقافة مجتمعية عامة رافضة للفساد.

التمكين: مساعدة المؤسسات القطاعية غير الحكومية في تعزيز قدرتها على إدماج موضوع مكافحة الفساد في برامجها وتوفير الدعم الفني والمعرفي لها.

الحشد والتشبيك والتحفيز: تنسيق جهود الأفراد والحركات والشبكات والأجسام التمثيلية (الممكّنة في حقل مكافحة الفساد) في التأثير المجتمعي بمجال مكافحة الفساد وإشراكهم في حملات الضغط والمناصرة والتخطيط والمساءلة الاجتماعية والإبلاغ عن الفساد (الشبابية، النسوية، الأكاديمية، ...الخ).
يندرج تحت هذا الهدف عدة تدخلات تهدف إلى المساهمة في تعزيز دور التعليم في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، تعزيز دور المؤسسات الدينية، تعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة في عمل المنظمات والشبكات الأهلية، تعزيز ثقافة الإبلاغ عن الفساد لدى المواطنين (ميثاق المواطن)، تضمين النزاهة ومكافحة الفساد في استراتيجية وبرامج عمل المؤسسات الأهلية بشكل عام وفي المراكز الشبابية والنسوية والأكاديمية والتمثيلية بشكل خاص، وتنسيق جهود الفئات المجتمعية المختلفة وتمكينها للانخراط في مكافحة الفساد وفي الحملات الوطنية والمحلية والمبادرات القطاعية، تعزيز فاعلية الشركاء في المشاركة والمساءلة المجتمعية وفي الرقابة على إدارة المال العام والموازنة العامة والرقابة على الانتخابات.

الهدف الاستراتيجي الثاني: كشف الفساد والفاسدين ومنعهم من الإفلات من العقاب في اطار الخطط الوطنية والاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد.
يساهم هذا الهدف في تعزيز دور المجتمع المدني في الرقابة وفي مجال مكافحة الفساد والفاسدين ومنعهم من الإفلات من العقاب، حيث تقود أمان مؤسسات المجتمع المدني بما تمتلكه من مصداقية وشرعية تكونت عبر السنوات الطويلة في مكافحة الفساد.

يرتبط هذا الهدف بتوجه أمان الاستراتيجي نحو تفعيل دورها الرقابي Watchdog وهذا التوجه يستهدف إعلاء صوت أمان وتطوير أدواتها على صعيد المساءلة والرقابة وفي ملاحقة قضايا الفساد والمساهمة في منع الإفلات من العقاب والإنفاذ الفعال للقوانين والاتفاقيات الدولية والإقليمية لمكافحة الفساد بتركيز على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وخطتها التنفيذية.

كما يضم الهدف تنفيذ سلسلة من النشاطات التي هدفت الى كسب الحشد والتأييد المجتمعي أو فئة معينة أو صناع الرأي العام في المجتمع من أجل التأثير على صناع القرار لتغيير أو تعديل أو إضافة قانون او قرار أو سياسة أو أجراءات معنية مرتبطة بقضية تهم فئة مجتمعية معينة أو المجتمع برمته. كما تشمل العمل المخطط لجلب الانتباه لمشكلة معينة لوضعها على جدول الأعمال وطرح الحلول لهذه المشكلة، وبناء الدعم والحشد للعمل تجاه المشكلة وحلها.
من خلال هذا الهدف الاستراتيجي تقوم أمان بالاستثمار والبناء على خبرتها المتراكمة وأدواتها في مجال:

  • الرصد: من خلال الرصد والتوثيق الدوري لتطورات الفساد في المجتمع الفلسطيني ومكافحته، تلقي شكاوى المواطنين، إنتاج تقارير الفساد السنوية ومقياس النزاهة الفلسطيني والتقارير الرقابية والتشخيصية، واستطلاعات الرأي، التعاون مع الإعلام لإعداد التحقيقات الاستقصائية، متابعة قضايا الفساد المنظورة في محكمة جرائم الفساد وهيئة مكافحة الفساد. رصد كل ما يصدر عن المؤسسات ذات العلاقة من تقارير ونشرات وأخبار، متابعة فاعلية أداء وحدات الشكاوى في المؤسسات العامة.
  • التحليل: تحليل ما يتم رصده من خلال أدوات الرصد والتشخيص وبالتعاون مع شركاء أمان من ذوي الخبرة والتخصصية القطاعية في عملية التحليل.
  • التدخل: تنفيذ حملات الضغط والمناصرة ورفع الوعي بناء على نتائج التحليل.


الهدف الاستراتيجي الثالث: بيئة عمل هيئات الحكم المحلي محصنة ضد الفساد ومستجيبة للمساءلة المجتمعية


يساهم هذا الهدف في تعزيز عمل الهيئات المحلية بأدوات تمكنها لتكون محصنة ضد أشكال الفساد المتعددة التي ممكن أن تتعرض لها. فالهيئات المحلية هي الأقرب إلى المواطن كونها مقدم الخدمات اليومي له، وتساهم في تحقيق احتياجات محلية عديدة ومتنوعة. وهو ما يتطلب تقديم الإسناد للهيئات المحلية والجهات التمثيلية لها لتملك الخبرة والأدوات لتعزيز نظام النزاهة في قطاع الهيئات المحلية من خلال:

  • رفع الوعي: استنفار وإثارة اهتمام المجتمع المحلي، أعضاء المجالس وطاقمها التنفيذي بمنظومة النزاهة ومكافحة الفساد.
  • إنتاج المعرفة: إعداد أدلة إرشادية لإجراءات تعزز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد، تدريب مدربين.
  • تعزيز المساءلة المجتمعية: تمكين المجتمع المحلي من المشاركة في التخطيط والرقابة على تقديم الخدمات والمساءلة حولها.
  • التنسيق: التعاون مع الأجسام التمثيلية والمتخصصة (وزارة الحكم المحلي، اتحاد الهيئات المحلية، صندوق إقراض البلديات، ديوان الرقابة المالية والإدارية، ..الخ) لتعزيز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد في الهيئات المحلية.

الهدف الاستراتيجي الرابع: أمان تحقق استراتيجيتها وتلبي التزاماتها مع منظمة الشفافية الدولية
يشمل هذا الهدف تمكين أمان من القيام بدورها كمؤسسة أهلية متخصصة في مكافحة الفساد ومعتمدة من منظمة الشفافية الدولية وتعزيز حضورها المحلي والإقليمي والدولي في نشاطات وفعاليات مكافحة الفساد وبشكل خاص المساهمة في تنفيذ عملية التحول الاستراتيجي الحالية والمساهمة في التدخلات الإقليمية والدولية بحكم موقعها وحضورها المميز على المستوى الإقليمي وبسبب ارتباطها بالاستراتيجية الدولية لمكافحة الفساد الصادرة عن الشفافية الدولية (2016-2020). هذا بالإضافة الى تنفيذ مبادرات تتعلق بالمنطقة العربية وتطوير الأدبيات من أدلة ودراسات وتقارير ومنهجيات عمل.

وفي سبيل تحقيق اهداف أمان، تعتمد أمان في تمويلها على دعم رئيسي من حكومات النرويج، وهولندا ولكسمبورغ، وممولي المشاريع الأخرى: منظمة الشفافية الدولية، اوكسفام، برنامج الأمم المتحدة الانمائي، الاتحاد الاوروبي والمجلس الثقافي البريطاني والوكالة البريطانية للتنمية.

للاطلاع على مجموعة من إنجازات أمان في الملحق المسمى (إنجازات امان 2016)