Ibn Rushd Fund for Freedom of Thought

مواصفات الجائزة

مؤسسة ابن رشد للفكر الحر تفتح باب الترشـيح لجائزتها السنوية
الاسـلام والمجتمـع المــدني - هل تتوافق فكرة المجتمع المدني الفاعل مع الإسلام كثقافة مجتمعية لتجاوز دولة الاِستبداد والوصاية والانتقال اِلى دولة الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان؟

لا تزال وتيرة التغييرات المجتمعية والسياسية والقانونية التي جاء بها الربيع العربي متفاوتة. فهي تبعث على التفاؤل  كخطوة للأمام تارة، وتبعث على التشاؤم، وربما الإحباط تارة أخرى. لكنا نجمل بأن المجتمعات العربية المعنية لم تبلغ بعد مرحلة الاستقرار، أي أنها ما زالت في طور مخاض. كما أن النقاش والحوار بصدد المجتمع العربي المبتغى لا يقل حرارة ونزوعاً في اتجاهات عدة: تيارات فكرية، وقوى سياسية، وأطر مجتمعية تنادي بالدولة المدنية؛ بينما تيارات أخرى تصب اهتمامها على إرساء دولة تعتمد الاسلام كمرجعية وأداة ناظمة لشؤون الدولة بكل مكوناتها. هذا الجدال محتدم، وحسمه وفق أي اتجاه مرهون بفعالية المجتمع المدني وقدرته على تحديد خياراته والسعي إلى تحقيقها في بناء الدولة المراد الوصول اليها.

هل سيتمكن المجتمع العربي ذو الثقافة الاسلامية من طرح صيغة دولة الاستبداد والانتقال إلى دولة الحريات وحقوق الانسان؟ هل سيمكنه مواءمة الثقافة والفكر الاسلامي مع الحداثة؟ ثم، أليس في الموروث الاسلامي شواهد عديدة تجعل تصور مثل هذه المواءمة ممكنا؟

كيف نصون مجتمعاتنا بأن نجنبها حال الاغتراب المجتمعي عن الإرث الثقافي والديني، ونبني في الوقت نفسه الدولة الحديثة على قواعد ديمقراطية تكفل الحريات الأساسية وتحترم التعددية الفكرية والثقافية، وتحفظ كرامة الانسان والمواطن، وتتمسك بقوانين وقواعد تعتمد على المشاركة والمساواة ؟
هل نضج المجتمع المدني، وهل أصبح تشكيله الحتميّ قادراً على إحداث هذه النقلة في المجتمع العربي؟
من يتصدى فكرياً وعملياً لإنضاج فكرة نهوض المجتمع المدني بدور هامّ في تقرير آفاق المستقبل المرجو؟
من يمكنه تقديم اِجابات حيال التوافق المنشود؟ أي، هل يتوافق الإسلام مع بناء الدولة الحديثة القائمة على نتاج الفكر الانساني الذي انتج الحداثة؟ 

إنا نعتقد بأن الثقافة الاسلامية حملت دوماً بذوراً إنسانية مشرقة يمكن البناء عليها لتشكيل أساسٍ يثري بناء الدولة الديمقراطية الحديثة التي تصبو معظم الشعوب العربية الى تحقيقها. كما نعتقد بأن المجتمع المدني هو الحاضنة الاجتماعية للدولة الديمقراطية الحديثة، وهو الذي يشكل طوق الأمان لهذا الميراث الإنساني والثقافي الديني العريق الذي ساهمت في إنضاجه كل الحضارات والديانات والنظريات الفلسفية. 

إننا في أمس الحاجة إلى تعميق الجدل حيال المجتمع المدني والاسلام ودورهما في انطلاق حركة تنوير حقيقية وجذرية تنقل مجتمعاتنا نحو بناء الدولة الديمقراطية الحديثة؛ هذا الجدل الذي بدأه مفكّرون مثل جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وعبد الرحمن الكواكبي  وخير الدين التونسي. نحن اليوم في أمس الحاجة اليه لاستكمال شوطه كي يشمل تأثيره المجتمع بأسره.
كما أننا بحاجة ماسة أيضاً إلى إعادة النظر في العلاقة بين المجتمع وثقافته الدينية علّنا نفلح في تنقيح ما يتعارض فيها مع أهم دعائم الدولة الحديثة الديقراطية. بل إننا لا نغالي إن تمنينا اعادة صياغة تاريخنا العربي والإسلامي بموضوعية تستبعد كل ما يكبِّل العقل والفكر ويحول دون وضع اللبنات في بناء المستقبل. 

بناء على ذلك تمنح مؤسسة ابن رشد للفكر الحر جائزتها لسنة 2014
لشخصية عربية (رجل أو إمرأة) ساهمت بكتاباتها أو تأثيرها السياسي في إنضاج فكرة الإسلام المواكب للحداثة والتنوير
كداعم للمجتمع المدني في بناء الدولة العربية الديمقراطية الحديثة

تقبل الترشيحات حتى 31 مايو 2014

يحق لكل شخص في البلاد العربية أو في المهجر ترشيح أي شخص عربي آخر تتناسب أعماله وأفكاره مع عنوان الجائزة وله تأثير واضح في البلاد العربية، مع رجاء ذكر الأسباب والبراهين المبررة للترشيح كتابياً، وذلك وفق النموذج المذكور تحت الرابط التالي: نموذج الترشيح.
 هذا ولا تقبل المؤسسة طلبات الترشيح الذاتية.

يرجى إرسال النموذج المعبأ بخط واضح ضمن مدة الترشيح إلى عنوان المؤسسة (nomintationibn-rushdorg). * نعتذر عن قبول أي ترشيح ما لم يعبئ المُرَشِّح نموذج الترشيح.
وغني عن البيان أن لجنة تحكيم مستقلة عن المؤسسة تتكون كل عام للنظر في أولوية مستحقيّي الجائزة.

تمنح مؤسسة ابن رشد للفكر الحر في برلين ـ ألمانيا جائزة في كل عام لإحدى الشخصيات العربية التي تساهم في دعم الفكر الحر والديمقراطية في البلاد العربية، قرابة العاشر من شهر كانون الأول (ديسمبر)، وذلك في ذكرى وفاة مفكر العرب الأكبر الفيلسوف ابن رشد واحتراماً لحقوق الإنسان التي صدر بيانها في مثل هذا التاريخ.

تبلغ قيمة الجائزة المعنوية بالدرجة الأولى 2500,00 EUR يورو. وتتكفل المؤسسة بتغطية تفقات السفر والإقامة في برلين من 2-3 أيام. يجري تمويل المؤسسة من أعضائها والمتبرعين، ومعظمهم من العرب في الوطن العربي والمهجر.

الشخصيات التي نالت حتى هذا التاريخ جائزة ابن رشد.