|
بيان
صحفي صادر عن
مؤسسة ابن
رشد للفكر
الحر فن السينما
كوسيلة
لمكافحة
النفاق في
المجتمع المخرج السينمائي التونسي نوري بوزيد يفوزبجائزة "ابن رشد
للفكر الحر" 2007 يفوز
بجائزة ابن
رشد للفكر
الحر لهذا
العام المخرج
السينمائي
نوري بوزيد
لمساهمته
المتميزة بأعماله
السينمائية
في التوعية
وإرهاف
الحساسية ضد الظلم
وإغناء
الفكر
النقدي في
المجتمعات العربية. خصصت
مؤسسة ابن
رشد للفكر
الحر
جائزتها هذا
العام (2007) لمخرج
سينمائي
عربي تخطت
أعماله
الوثائقية أو
الدرامية
حدود التابو
الاجتماعي
أو السياسي
وسلطت ضوءاً
ناقداً على
ظواهر أو
ممارسات
تشهدها
المجتمعات
العربية.
يعتبر
نوري بوزيد
من أبرز
المخرجين
السينمائيين
العرب
وأكثرهم
نجاحاً. ولد ونشأ
بوزيد (1945) في مدينة
صفاقس
التونسية.
التحق عام 1968 بالمعهد
العالي
للتمثيل
والإخراج
السينمائي
في بروكسل،
حيث تخرج منه
عام 1972. وكان
فيلمه
"المبارزة"
مشروع
تخرجه، وفيه
عالج "ظاهرة
الاغتراب"
ومشاكل
المهاجرين التي
عايشها عن
كثب في
بلجيكا. انضم إثر عودته
إلى وطنه
تونس إلى
منظمة
معارضة لنظام
بورقيبة
آنذاك، – «GEAST» تجمع "
آفاق"
للدراسات
والعمل
الاشتراكي
بتونس – الأمر
الذي أدى إلى
سجنه من سنة 1973 إلى غاية
سنة 1979.
ترك تعرضه للذل
والتعذيب
النفسي
والجسدي
أثراً يميُّز
أعماله
اللاحقة. لم يفتّ هذا من
عضده
وتصميمه على
متابعة
النضال، بل
أسهم بعد
خروجه من
السجن
بالعمل في
ميدان
الإخراج
السينمائي مقدماً
أول أفلامه
"ريح السد"
عام 1986، وهو
فيلم روائي
يعالج
مشكلات
العلاقات
الجنسية
المثلية في
المجتمع
التونسي. وقد عرض في
مهرجان كان
للسينما
وحاز على
جوائز عدة في
مهرجانات
دولية أخرى.
ثم في عام 1989 أتبعه
بفيلمه
الثاني
"صفائح ذهب"
الذي عالج فيه
ظاهرة
التعذيب بما
فيه الجنسي
انطلاقاً من
تجربته
الشخصية،
وذلك بجرأة
يندر مثيلها في
المجتمعات
العربية.
ويقول بوزيد
في مقابله
أجرتها معه
صحيفة taz الألمانية: "إنّ ماضينا
يُصادرُ كل
من حاضرنا
ومستقبلنا.
اغتُصبتُ
فاعتبرتُ
ذلك عاراً
علي. عندما
أفصح عن عاري علناً
يتحول العار
إلى كرامة" (taz, 10.9.2004). وحسب قناعة
نوري بوزيد
الشخصية على
الإنسان أن
لا يخاف من
الإفصاح عن
ضرر أُلحق به
ظلماً لأنه لا
يمكن أن تشفى
الجروح إلا
إذا أشرت
إليها وأعلنت
عن وجودها.
ويسمي نوري
بوزيد تحفظ
الناس بالكشف
عن العورات
وأشكال
الظلم بـ
"النفاق الاجتماعي"
وهو من طباع
المجتمع
التقليدي. وفي 1990 شارك نوري
بوزيد مع عدد
من المخرجين
في مشروع
الفيلم
الجماعي "حرب
الخليج وبعد"
بالشريط
القصير
"وسكتت
شهرزاد عن
الكلام المباح"
عبر فيه عن
موقفه
السياسي
النقدي من
حرب الخليج
التي بدأته
أمريكا ضد
العراق. وإذ
واصل مشواره
النقدي
الجريء عام 1992 بفيلم
بيزناس BEZNESS ويعتبر
مشروعاً
مميزاً رائداً
يعالج فيه ظاهرة
السياحة
الأوروبية
بغرض التفسح
الجنسي على
شواطئ
البلدان
النامية وما
يرافقها من
اصطدام
بعادات
وتقاليد
اجتماعية سائدة
في تلك
المجتمعات.
ويذكر أن هذا
الفيلم حاز
على العديد
من الجوائز
في الخارج. وبعد
إلغاء الدعم
الحكومي
للفيلم
ومحاولة منع
تصويره على
الأراضي
التونسية
اقتنعت
الحكومة التونسية
أخيراً من
أهمية
الفيلم
وسمحت بعرضه
في تونس، بما
في ذلك
التلفزيون. هنا
يكمن أهم
مبدأ لنقد
بوزيد وهو أن
الإنسان الفرد
والقيم
الاجتماعية
لا تقاس إلا
بمعايير
مادية. لذا
يهم بوزيد أن
يصور معاناة
أفراد تعيش
في حالة
انفصام وترى
نفسها ممزقة
بين ضوابط
المجتمع التقليدي
التي تبدو
وكأنها
ثابتة وقوية
وبين الحريات
الغربية.
ورغم أن
الدستور
التونسي يعتبر
دستوراً
متقدماً
يعنى بضمان
حقوق الإنسان
وبالذات
حقوق المرأة
إلا أن
الواقع
المعاش على
نقيض صارخ
منه. ويصعب
اختراق
بنيوية المجتمع
الإقطاعي
الموروث.
ويرى بوزيد
أن للطبقات الوسطى
دوراً
سلبياً في
الوقوف ضد
التغيير كونها
متمسكة
بالوضع
الحالي
لمصالح
مادية اكتسبتها
بفضل هذا
الوضع وتعيش
برخاء على
حساب ضرورات
تطوير
المجتمع. أما
فيلمه
الأخير "آخر
فيلم" Making of الذي حاز
على جائزة
مهرجان
قرطاج عام 2006 وعلى جائزة
"هوغار"
الذهبية الجزائرية
عام 2007 فيعالج
قضية
الإرهاب
وأسباب
استعداد
الشباب لقتل
أنفسهم في
عمليات
استشهادية.
فالشباب اليوم
يحس بالغربة
والضياع على
الصعيد
الفكري وباليأس
على الصعيد
المادي. هذه
الحالة –
الضياع بين
مقيدات نظام
مجتمع متصلب
وسياسة
غربية
منحازة ومتعالية
في المنطقة –
تُستغل من
قبل دعاة
التطرف.
ويقول بوزيد
في مقابلة
أجرتها معه
لاريسا
بيندر:
"ويتضح في
"آخر فيلم" من
تقع عليه
المسؤولية:
فنحن جميعنا
مسؤولون:
الشرطة
مسؤولة،
انعدام
الحرية
مسؤولة،
البنية
العائلية
مسؤولة، فشل
النظام
التربوي
والتعليمي
مسؤول... كلنا
جهزنا ذلك
الشاب ثم
اقتطفه
الاسلامويون". سوف يحضر
السيد نوري
بوزيد من
تونس ليتسلم
الجائزة
شخصياً يوم
الجمعة
الموافق 30 تشرين
الثاني (نوفمير)2007،
الساعة
الخامسة بعد
الظهر في
قاعة معهد
جوته في
برلين: Neue
Schönhauser Str.20, Berlin-Mitte وسيكون
هناك
استقبالاً
رسمياً
للضيوف مع الشاي
والبقلاوة
ومجالاً
للحوار
الشخصي. Ibn
Rushd Fund for Freedom of Thought Gitschinerstr. 17, 10969 Berlin Tel.: 0049 (0) 30-6158596 Fax: 0049 (0) 721-9158750 |
|
|
|