|
مدخل منهجي لدراسة الفكر
الإجتماعي العربي الحديث
د. محمد أحمد الزعبي 1. تتفق غالبية الأدبيات المتعلقة
بالفكر العربي الحديث ، على اعتبار أن مرحلة ماقبل الحرب العالمية الأولى تمثل
مرحلة اليقظة/النهضة/البعث/عصر التنوير العربي ، وإن كانت تختلف على
بداية هذه الحقبة التاريخية ( يؤرخها فاروق ابوزيد بـ 1828 الذي هو تاريخ نشأة
الصحافة العربية ،ويؤرخها حليم بركات بـ 1798 وهو تاريخ الثورة الفرنسية ويطلق
عليها تسمية المرحلة التأسيسية ، ويؤرخها البعض بظهور الوهابية على يد محمد بن
عبد الوهاب[1703 ـ 1792] وشقيقتيها السنوسية والمهدية ،ويؤرخها البعض بتأسيس الجامعة الإسلاميةعلى يد جمال الدين الأفغاني [1838-1897] ،
ويبدؤها العديدون بدخول نابليون إلى مصر 1803 ، ويقرنها آخرون بظهور محمد علي
باشا في مصر ...الخ ) 2. يمكن إجمال الملامح الإجتماعية
والاقتصادية للمجتمعات العربية في ظل المرحلة العثمانية ، والتي مثلت الخلفية
التاريخية الموضوعية لظهور عصر التنوير العربي في االقرن التاسع عشر بالآتي : ـ سيادة العلاقات الإقطاعية على مستوى البنائين التحتي والفوقي، ـ هيمنة القطاع الزراعي في ثوبه المتخلف على الحياة الإقتصادية
والاجتماعية ( 80 ــ 85 % )، ـ لم تكن القطاعات الإقتصادية الحديثة ( تجارة ، صناعة / الـ 15 %
الباقية ) بيد العرب المسلمين ، بل ولا حتى العثمانيين المسلمين ، وإنما كانت بيد الأقليات القومية
والأوروبية ( أوربيون ، يونانيون ، أرمن ، يهود ... ) ، ـ تعايش العلاقات الرأسمالية الأوروبية الوافدة ، مع العلاقات ماقبل
الرأسمالية ( القطاع القديم مع القطاع الحديث ) ، ـ أدت هذه الإزدواجية إلى خراب الإقتصاد الفلاحي والحرفي ، حيث ترك
الفلاحون أراضيهم هربا من الضرائب التي زاد عددها على المائة نوع (فمن أصل 3200 قرية في إيالة حلب ، لم يبق سوى
400 قرية في نهاية القرن الثامن عشر وفي القاهرة كان من بين 100 ألف رجل يمثلون قوة العمل في نهاية القرن 18 ، 25 ألفا
يعملون كحرفيين ، و15 ألفا كعمال زراعيين وصناعيين وخدميين [ 40 % من قوة العمل ]، بينما كان الباقون [ 60 % ] يعملون في أعمال غير منتجة [ عساكر ، أصحاب عقارات ، رجال دين ، تجار ، خدم ] ) . ـ كانت القوى المنتجةبعناصرها المختلفة على غاية من التدني والتخلف، ـ كانت أصناف الملكية السائدة هي : × أملاك الدولة ( الميري ) وكان السلطان العثماني نفسه
يعتبر المالك الحقيقي لها,ودائما ماكان يقطعها ويلزمها لأصحابه وأزلامه وأتباعه . × الأراضي الوقفية ( الرزق / الحبوسات ) وكانت تخضع
عمليا لكبار رجال الدين الوثيقي الصلة بالسلطة وبالإقطاع × الملكية الفردية الخاصة الصغيرة ، والتي كانت تتلاشى تدريجيا لصالح
الصنفين الآخرين. 3. لقد انعكس هذا الواقع الإحتماعي ـ الإقتصادي على الحياة الفكرية العربية
كالتالي على حد وصف نقولا زيادة : "أتى على العرب حين من
الدهر ، أخذته فيه سنة من النوم ، فانقطعت فاعليته ، وانعدم نشاطه ، وانكفأ على
نفسه ، وقبع في جحره ، واكتفى بقوقعته . بدأت هذه الفترة في القرن 14 ، أو حتى
قبل ذلك في بعض الأماكن ، واستمرت حتى مختتم القرن الثامن عشر أو مفتتح القرن 19
. وأصبحت مراكز العلم ، من مدرسة سيدي يوسف في مراكش إلى القرويين في فاس ،
والزيتونة في تونس ،... والأزهر في القاهرة ، وغيرها تكتفي بأن تحتفظ بجذوة تحت
الرماد ، لكن لالهيب لها يحرق ، ولا وهج يلفح ، واكتفى المشتغلون بالعلم بأن يقرأوا علوم الدين واللغة ... وكأني
بالمشتغلين بالأدب والعلم والدين والتاريخ وغيرها ، شعروا بقلة البضاعة ،
فحاولوا تجويد الصناعة ." (قارن ، نقولا زيادة ، في : إشراف فؤاد صروف،
الفكر العربي في مائة سنة ، بيروت
1967 ، ص1 ) . أما بطرس البستاني فيتساء ل متعجبا: " أين الشعراء ،أين الأطباء
، أين لخطباء ، أين المدارس ، أين المكاتب ، أين الفلاسفة ، أين المهندسون ، أين
المؤرخون ، أين الفلكيون ، أين كتب الفنون ، أين العلماء المحققون ، والأدباء
المدققون ؟." ( أنظر: نفس
المرجع ، ص 85 ) 4. ولقد زاد طين هذه المآسي
المادّية والفكرية بلّة ، سياسة التتريك ، التي شرعت تتبعها حكومة
السلاطين العثمانيين ، ضاربةعرض الحائط ، بالعلاقة الحميمة والخاصة بين العرب
والإسلام ، وبأنه لابد للمسلم الحقيقي أن يتعلم اللغة العربية التي هي لغة
القرآن، ولابد بالتالي أن تكون لغة الدولة الإسلامية الرسمية هي اللغة العربية . 5. وبينما العرب على هذه الحال من القهر والتخلف ، وصلت أفكار الثورة
الفرنسية ( الحرية ، الإخاء ، المساواة ) ، وانهزام النظام الإقطاعي ، وانتصار
الثورة الصناعية بقيادة الطبقة البرجوازية الأوروبية الناشئة ، وظهور الفكر
القومي ، وتلاشي الإمبراطورات
الممتدة لصالح الدول القومية ...الخ وذلك عبر منافذ متعددة أبرزها مصر ولبنان ،
وذلك من خلال: - حملة نابليون على مصر (
1798/1799 ) ، حيث أحضر معه أول مطبعة باللغة العربية ( مطبعة بولاق ) بالإضافة إلى بعثة من العلماء الفرنسيين قامت بدراسة الجوانب
المختلفة للواقع الإجتماعي والاقتصادي والآثاري المصري . - البعثات العلمية التي ارسلها
محمد علي باشا إلى أوروبا ، ولا سيما رفاعة الطهطاوي (1801 ـ 1873) الذي تعلم في
الأزهر ، وأتم تكوينه الثقافي في فرنسا على يد كبار
المستشرقين ، وقام بتعريب الكثير من الكتب العلمية الفرنسية ، وحرر جريدة " الوقائع المصرية " ، ونشر
كتابيه : تخليص الإبريز في تلخيص باريز ، و الديوان النفيس بإيوان باريز - التعليم والرحلات والصحافة
والجمعيات والبعثات والطباعة والترجمة ...الخ ( أنظر: نفس المرجع السابق ص23 /
..) 6. أدى تضافر وتداخل الجانبين . السلبي ( غرس الإستبداد الرأسمالي الغربي
فوق الإستبداد الإقطاعي التركي ) ، والإيجابي ( أفكار حركة التنوير الأوروبية في
الحرية والإخاء والمساواة والليبرالية والديمقراطية ) إلى يقظة الأمة العربية
ودخولها حلبة الحداثة ، عبر مجموعة من الحركات والثورات والشخصيات العلمانية
و/أوالدينية . وحسب محمد عزّة دروزة ( نشأة الحركة العربية الحديثة ، بيروت 1971
) فإن أبرز مظاهر اليقظة العربية في مرحلتها المبكرة ( قبل الحرب العالمية
الأولى) قد تجلى بـ: - الحركة الإستقلالية عن الدولة
العثمانية في كل من مصر وفلسطين ( محمد علي باشا ، ظاهر العمر ) - ثورة كتلة من زعماء مصر
وقادتهم ضد الإحتلال الفرنسي لمصر، - الحركة الإستقلالية التي حمل
لواءها الزيديون في اليمن لإجلاء العثمانيين . - الحركات الدينية الإصلاحية
العربإسلامية ( الوهابية ، السنوسية ،المهدية ) . - ثورة الضباط المصريين بقيادة
أحمد عرابي ضد الخديوي توفيق 1882
. - النهضة الأدبية والعلمية (
انتشار المدارس المختلفة : ابتدائية ، إعدادية ، عالية ) ، - الجمعيات الأدبية والدينية
والسياسية ( العلنية منها والسرية ) في بعض الأقطار العربية ، والتي من أبرزها: - العلنية: رابطة الوطن
العربي(1904) ، جمعية الإخاء العربي العثماني(1908) ، المنتدى الأدبي(1909) ، حزب
اللامركزية (1912)، -
السرية: الجمعية القحطانية(1909) ، الجمعية الثورية العربية ، حزب العهد ،
جمعية العلم الأخضر ، جمعية العلم (بكسر العين) ، جمعية العربية
الفتاة(1911) ، جمعية النهضة اللبنانية . - اتساع نطاق الطباعة ، وبالتالي الثقافة ، ويبدو أنه قد فات الأستاذ دروزة
أن يشير إلى التمردات الفلاحية التي قامت ضد الإقطاعيين والملتزمين الأتراك
وأعوانهم في بعض الأقطار العربية ، مثل العاميّات الشعبية في لبنان ،والتي يأتي
في طليعتها عاميات: طنوس شاهين ،وأنطلياس ، وعامية لحفد. 7. يصف ويقسّم حليم بركات الأستاذ في جامعة جورج تاون الأمريكية
، فكر المرحلة التأسيسية (1798 ـ 1914) كالتالي : - التيار الديني ، الذي انطلق في القرن ال19 من مقولة تقوية
الخلافة الإسلامية في وجه الغزو الأوربي المسيحي . وقد ضم هذا التيار جماعتين
متنافستين هما : - جماعة
تقليدية ارتبطت بالخلافة العثمانية وحاربت كل دعوة للإصلاح ، وهي الجماعة التي
ارتبطت باسم أبو الهدى الصيادي( ت 1900 م)الذي كان مستشارا
للسلطان عبد الحميد ، والذي شارك في اضطهاد الأفغاني وعبده والكواكبي. - الجماعة
السلفية الإصلاحية ، التي اهتمت بإحياء الدين الإسلامي والعودة به إلى نقاوته
الأولى ،والتي انتقدت المؤسسة الدينية الرسمية ، وعارضت السلطة في كثير من الأحيان .
أبرز ممثلي هذه الجماعة السلفية : جمال الدين الأفغاني (
1839 ـ 1898 ) الذي حاول أن يزاوج بين الأخذ ببعض منجزات الحضارة الأوربية (
الحكم الدستوري
،العقلانية ، ..) ، وبين الدين الإسلامي ، على أن يظل الولاء الديني هو الولاء
الأساسي ، الذي ينبغي أن تقوم على أساسه الجماعات البشرية ، وهو ماجعله يدعو إلى الجامعة
الإسلامية .ويعتبر كل من الشيخ محمد عبده (1849-1905) ومحمد رشيد رضا (1865-1935)
من تلاميذ وأتباع الأفغاني . تقوم آراء الأفغاني في التجديد الديني ، على أن السبب الأول في تدهور
الحضارة الإسلامية هو " إهمال ماكان سببا في النهوض ..
ألا وهو ترك حكمة الدين ،والعمل بها ، وهي التي جمعت الأهواء المختلفة ، والكلمة
المتفرقة ، وكانت للملك أقوى من عصبية الجنس وقوته " ، وبالتالي فإن عوامل
نهوض الأمم تقوم على: تحرير العقل من الخرافات والأوهام وتحرير الفكر الديني من
قيود التقليد ، وفتح باب الإجتهاد . فقد ذكر في مجلسه مرة قولا للقاضي عياض تعصب
له بعضهم فقال الأفغاني : "ياسبحان الله ،إن القاضي قال ماقاله على قدر
ماوسعه عقله ، وتناوله فهمه ،وناسب زمانه ، فهل لايحق لغيره أن يقول ماهو أقرب للحق .. وهل يجب الجمود
والوقوف عند أقوال أناس هم أنفسهم لم يقفوا عند حد من تقدمهم ، فقد أطلقوا
لعقولهم سراطها ، فاستنبطوا وقالوا وأدلوا دلوهم في الدلاء في ذلك البحر المحيط
من العلم، وأتوا بما يناسب زمانهم ويتقارب مع عقولهم." وحول مسألة
الإجتهاد يقول الأفغاني "ما معنى باب الاجتهاد مسدود ؟ وبأي نص سد باب
الاجتهاد ؟ أو أي إمام قال أنه لاينبغي لأحد من المسلمين بعدي أن يجتهد ليتفقه
بالدين ، أو أن يهتدي بهدى القرآن وصحيح الحديث أو أن يجد ويجتهد لتوسيع مفهومه منهما ، والاستنتاج بالقياس
على ماينطبق على العلوم العصرية وحاجات الزمان وأحكامه." ( أنظر: علي
المحافظه، الاتجاهات الفكرية عند العرب في عصر النهضة 1798-1914، بيروت 1983, ص74)
- التيار الليبرالي ( في سورية ومصر خاصة) ، حيث شدد هذا التيار على
الهوية القومية كبديل للخلافة أو الجامعة الإسلامية ، وعلى العلمانية كبديل للسلطة الدينية ،
وعلى العقلانية كبديل للإيمانية المطلقة ، وعلى التحرر الإجتماعي (وخاصة تحرر المرأة) كبديل للنزوع التقليدي ، وعلى
التطلع نحو المستقبل كبديل للتطلع نحو الماضي ، وعلى الوعي القومي كبديل للوعي الطائفي والقبلي والمحلي ، كما
ونادى بأفكار الإندماج الإجتماعي ، وضرورة إحياء اللغة العربية والإقبال على التعليم الحديث . أما أبرز ممثلي هذا
التيار فهم: بطرس البستاني (1819 ـ1891 ) ، ابراهيم اليازجي (1847 ـ1906 ) ، يعقوب صروف(1852 ـ 1927) ، جرجي
زيدان(1861 ـ 1914) ،قاسم أمين (1863 ـ1908) صدقي الزهاوي (1863 ـ 1936 ) ، محمد كرد علي(1876
ـ1953) ،رفيق العظم(1865 ـ 1924) ، شكيب أرسلان (1869 ـ 1945 ) ، أحمد لطفي السيد(1872 ـ 1936) ، ولي
الدين يكن (1873 ـ 1921) ، معروف الرصافي (1875-1945) . - التيار التقدمي الثوري ، الذي التقى مع التيار الليبرالي في أفكار القومية
والعلمانية والعقلانية والتحرر الإجتماعي ، ولكنه زاد عليه في أنه كان أكثر راديكالية ،
وأنه كان على تماس مع قيم ومبادئ الإشتراكية ( العلمية والوطنية) . أبرز أعلام هذا التيار: عبد الرحمن الكواكبي(1845 ـ1902) ،
شبلي شميل (1850 ـ 1917) ، فرح أنطون(1847 ـ1922) سلامة موسى(1887 ـ1958) الذي يمكن اعتباره مخضرما بسبب
معايشته كل من مرحلة النشأة والمرحلة التالية لها ( مرحلة مابين الحربين ) . ويتبين من استعراض الأطروحات
الأساسية عند كل من هذه التيارات الثلاثة السابقة ، أن إعطاء العقل ، وبالتالي الإجتهاد دوره في مسائل الدين
والدنيا ، وضرورة أن يعتمد تقدم الأمة على جناحي البرهان والعرفان معا، كانت تمثل القاسم المشترك لهذه
التيارات ، قبل أن تختلف بهذه
الدرجة أو تلك ، بهذه الصورة أو تلك ،
على المسائل الأخرى. 8. حدثت بعد الحرب العالية الأولى وبسببها جملة من التغيرات والأحداث
السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المستويين العالمي والعربي ، ترتبت عليها
جملة من النتائج السلبية ، التي مازلنا نحصد ثمارها المرّة ، ونعاني من آثارها
المؤلمة حتى هذه اللحظة . أبرز هذه الأحداث والتغيرات : - انتقال الوطن العربي من تحت
نير االعثمانيين المهترئ ، إلى تحت نير الإستعمار الرأسمالي الأوروبي الفتي
والقوي . - تجزئة الوطن العربي إلى كيانات
هجينة مفتعلة ، وتحويلها إلى مسنعمرات وظيفية ، وتقاسمها بين الدول الإستعمارية المنتصرة في هذه الحرب ، الأمر الذي حل معه الولاء
القطري محل الولاء القومي ، والولاء العصبوي ( القبلي والديني
والطائفي والجهوي والعصبوي
) محل الولاء الوطني . - إعطاء بلفور وعده المشؤوم
المتعلق بإعطاء فلسطين وطنا قوميا للصهيونية العالمية، الأمرالذي ترتب عليه
بداية انتداب بريطانيا العظمى على فلسطين، ولاحقا طرد
الشعب الفلسطيني من وطنه و إحلال الكيان الصهيوني محله - نتصار ثورة أكتوبر الإشتراكية في روسيا وقيام الاتحاد
السوفياتي. 9. تابع الاستعمار الأوربي الجديد
للوطن العربي سياسة التطويع والتخليف التركية ، ولاسيما : - المحافظة على علاقات الإنتاج
الإقطاعية ، بعد تهجينها ببعض علاقات الإنتاج الراسمالية ، - محاصرة الصناعات الوطنية
التقليدية وطردها من السوق لصالح الصناعات الرأسمالية الوافدة ، - تشويه الاقتصاد الزراعي الوطني
وتحويله إلى ا قتصاد موجه ، وحيد الجانب والاتجاه بما فيه مصلحة الصناعة الغربية
- المحافظة على الانقسام العمودي
في المجتمع العربي (القبلية ، الطائفية ، الانقسام الديني ، الانقسام القومي ) وتوظيفه في خدمة سياسة فرق تسد الاستعمارية المعروفة ، - نشر وتعميق الفكر الإقليمي في
الوطن العربي ( الفرعونية ، القومية السورية ، الآمازيغية) على حساب القومية
العربية - محاولة تفكيك العروة الوثقى
بين العروبة والإسلام ، بواسطة تشجيع كل من التطرف القومي والتطرف الديني. 10. ومع ذلك ، فقد شهدت مرحلة مابين الحربين عددا من التطورات الإيجابية ،
على الصعيد العربي ، كان أبرزها : - اغتناء الوعي السياسي القومي
بالمضمون الإجتماعي ( الديمقراطية ، العدالة الإجتماعية ) ، - الإنتشار النسبي للفكر العلمي
على حساب الفكر الغيبي الميتافيزيقي والخرافي ، - تنامي عدد المثقفين ، ولا سيما
،الطلبة والعسكروالموظفين ، - ظهور العمال كقوة أساسية ذات
أفق طبقي ، - ظهور الانقسام الأفقي ( الطبقي
أساسا ) في المجتمع ، على حساب / إلى جانب الإنقسام العمودي ، - تراجع الإقتصاد الطبيعي ( الزراعي
أساسا ) ـ جزئيا ـ لصالح
أنماط الإنتاج الحديثة ( الإقتصاد الصناعي والخدمي) |