رحم الله إدوارد سعيد

 

من الصعب جداً أن نجد في عقود السنوات الخالية شخصاً في المجتمع العربيً تتواجد فيه كل تلك الصفات المعرفية مثل إدوارد سعيد.

إن معرفته العميقة بالتاريخ وعلوم اللغات والاجتماع وإحساسه الإنساني العميق وحدة ذكاءه جعلته يقف على أعلى منبر لنقد حقبة الاستعمار الغربي وتوابعه مثل الحركة الصهيونية.

إن معارك إدوارد سعيد الفكرية في كتاب "الاستشراق" وكتاب "الثقافة والإمبريالية" لتجعل منه المدافع الأول عن قضايا العرب والمسلمين وشعوب العالم الثالث. إنّ عقله الموسوعي ونقده التحليلي الموضوعي يجعلانه يقف أمام كبار العلماء والكتّاب الغربيين على مستوى الند للند.

إن فكره الإنساني التنويري يحوّله لمنارة نهتدي بها إلى طريق الحرية والديمقراطية وكرامة الإنسان في المجتمع العربي حاضراً ومستقبلاً.

حبّذا لو استطاعت الدول والشعوب العربية تكريمه بنشر كتبه وفكره على نطاق واسع ليطّلع عليها الجميع.

لقد حان الوقت كما تعلّمنا من الثقافة العربية والإسلامية الأصيلة أن نكرّم رجال العلم والمعرفة.

حبّذا لو كرّمناه بخلع اسمه على إحدى الجامعات أو المكتبات أو الشوارع الكبيرة في العواصم العربية فقد امتلأت هذه بأسماء رؤساء وأميرات وأمراء ليس لهم من الفكر والعلم شيئاً.

 

رحم الله إدوارد سعيد، إن فكره الذي تركه هو أكبر عزاء لنا.

 

مؤسسة ابن رشد للفكر الحر

ألمانيا

 

Back to the fund's front page