مجلة فصل المقال - فلسطين

منح»جائزة ابن رشد للفكر الحر« لسنة 2003 لأستاذ الفلسفة الجزائري محمد أركون

 

 

 

(القدس - 2003/11/13 20:10)

 

 

تُقدم جائزة ابن رشد للفكر الحر لهذا العام للفيلسوف الجزائري محمد أركون»لسعيه الى طريق التعايش السلمي للثقافات والأديان وتقديراً لدوره الريادي في البحث عن جذور عربية أصيلة في المنطق والعقلانية والتنوير«. وتم اختيار محمد أركون،الأستاذ المتقاعد في جامعة»السوربون«في باريس،من لجنة تحكيم مستقلة تتكون من خمسة من ابرز المثقفين العرب للحصول على جائزة هذا العام. وستقدم جائرة ابن رشد للفكر الحر للمرة الخامسة بتاريخ 6/12/2003 من مؤسسة ابن رشد للفكر الحر غير الحكومية والتي تهتدي بفكر ابن رشد )1126-1198(،الفيلسوف والوسيط بين الثقافات والمكرّسة جهدها لتساند حرية التعبير والديمقراطية في العالم العربي.وقد أعلن عن الجائزة هذا العام لتمنح لفيلسوف مستقل قدم اعمالاً بارزة للمجتمعات العربية باحثاً بصدق من أجل العقلانية والتنوير العربي. ومحمد أركون واحد من أبرز الفلاسفة الحديثين في العالم العربي ومستشار للعديد من المؤسسات السياسية والأكاديمية والدينية وهو المعارض بجلاء لأطروحة صراع الحضارات والتي صُورت وكأنه لا مناص من حدوثها.إن منهجه هو بالأحرى عرض التشابه بين الإسلام والغرب وليس توسيع الخلافات والتسلط على الآخر.
يدرس أركون في أعماله بتمعن التراث الماضي المشترك للحضارات واستنكار كل منها للأخرى في الوقت الحاضر وهذا برأيه نتيجة»للجهل المؤسس«كما يسميه أركون والذي يمتد إلى درجة ليس لها نظير خلال الخمسين عاماً الماضية.إنه يلوم الغرب لخلقه صورة للثقافات الإسلامية لم تتغير منذ القرون الوسطى.وإن محمد أركون أستاذ تاريخ الإسلام والثقافات المتقاعد ينبه أن بغداد كانت من أكثر المدن حداثة في الوقت الذي انطفأت فيه الأنوار في أوروبا.وبينما كانت المجتمعات الإسلامية تعرف مفهوم الأنسنة)هيومانزم( كانت هناك محاكم التفتيش تحتدم.لقد أنشأت المكتبات والجامعات ،وعلماء الإسلام هم الذين حافظوا على التراث العقلاني الإغريقي الروماني القديم - هذا التراث لم يكن غائباً عن عقول الغرب فحسب بل أهمل ذكره في العلوم الغربية.

 

رجوع لصحافة 2003