4584

‏السنة الثالثة عشر-العدد

2003

نوفمبر

15

‏21من رمضان 1424 هـ

السبت

واحة الثقافة

يتسلمها في حفل بمعهد جوتة ببرلين‏:‏
جائزة ابن رشد لمحمد أركون

منحت مؤسسة ابن رشد للفكر الحر جائزتها لهذا العام للمفكر الجزائري محمد اركون لسعيه الي طريق التعايش السلمي للثقافات والاديان وتقديرا لدوره الريادي في البحث عن جذور عربية اصيلة في المنطق‏,‏ والعقلانية والتنوير‏.‏

واعلن مجلس امناء المؤسسة غير الحكومية التي تتخذ من المانيا مقرا لها ان منح الجائزة لاركون استاذ تاريخ الاسلام والثقافات في جامعة السوربون تم بناء علي اختيار من لجنة تحكيم مستقلة تتكون من خمسة من ابرز المثقفين العرب‏.‏

وقال امين عام المؤسسة الدكتور نبيل بشناق وهو طبيب فلسطيني في اتصال مع الاهرام المسائي ان مؤسسة ابن رشد للفكر الحر تهتدي بفكر ابن رشد‏(1126‏ ـ‏1198),‏ الفيلسوف والوسيط بين الثقافات‏.‏

واضاف ان المؤسسة التي تعتمد علي اسهامات مثقفي عدد من عرب المهجر تهدف إلي مساندة حرية التعبير والديمقراطية في العالم العربي‏.‏ واشار الي منحها هذا العام لفيلسوف مستقل قدم اعمالا بارزة للمجتمعات العربية باحثا بصدق من اجل العقلانية والتنوير العربي‏.‏

ومحمد اركون احد ابرز الفلاسفة المعاصرين في العالم العربي وهو مستشار للعديد من المؤسسات السياسية والاكاديمية والدينية وهو المعارض قوي لاطروحة صراع الحضارات التي تم تصديرها الينا باعتبارها حقيقة نهائية‏,‏ وتهدف جهود اركون الي عرض التشابه بين الاسلام والغرب وليس توسيع الخلافات كما هو سائد للاسف في الموقف الراهن‏.‏

ويري اركون ان الغرب خلق صورة للثقافات الاسلامية لم تتغير منذ القرون الوسطي‏.‏

وينهض مشروع محمد اركون علي الثقافات الاسلامية التي ينتقدها لانها في رأيه كائن حي غير قادر او راغب في خلق توافق بين الافكار الاسلامية والعلم والحداثة الثقافية كما ينادي بوضع نهاية للتحكم الايديولوجي وكذلك التلاعب بوهم الحقيقة‏.‏

ومن المقرر ان يتسلم اركون الجائزة في السادس من ديسمبر المقبل في حفل يقام بهذه المناسبة في معهد جوته ببرلين‏.‏

وحصل علي الجائزة في السنوات السابقة عدد من المثقفين العرب من بينهم محمود امين العالم والفلسطيني عزمي بشارة‏.‏

سعد القرش

رجوع لصحافة 2003