|
|
|
الدكتور عزمي بشارة يفوز بجائزة ابن رشد للفكر الحر لسنة 2002
|
|
(القدس - 2002/10/24 20:32)
|
|
|
|
منحت مؤسسة »ابن رشد للفكر الحر«
جائزتها هذا العام للدكتور عزمي بشارة، وذلك لإسهامه في تشجيع حرية الرأي والديموقراطية في العالم العربي.
ومؤسسة »ابن رشد«، التي استعارت اسمها من
الفيلسوف ابن رشد )1126-1198( والمعروف في العالم الغربي باسم Averroes والتي تتخذ من برلين مقراً لها، تدعم بجائزتها السنوية الفكر الحر
والديموقراطية في العالم العربي.
وأما المواضيع المطروحة فهي تتفاوت كل سنة
فمنها الصحافة وحقوق المرأة والعلوم الإنسانية. وفي هذه السنة خصصت
الجائزة لشخصية عربية برلمانية تدافع عن الديموقراطية.
وجاء في بيان صادر عن المؤسسة:»لقد وقع اختيار لجنة التحكيم المستقلة هذه
السنة على الدكتور عزمي بشارة، النائب في البرلمان الاسرائيلي منذ عام
.1996 ولد عزمي بشارة عام 1956 في مدينة الناصرة. وبعد إنهاء الدراسة
الثانوية أمضى خمس سنوات مع إخوانه في تأسيس وتنظيم الطلاب الجامعيين
العرب واشغل منصب رئيس لجنة الثانويات القطرية للطلاب العرب. ذهب الى
ألمانيا للدراسة في جامعة Humboldt والتخصص في العلوم السياسية والفلسفة،وبعد رجوعه عين أستاذاً
للفلسفة والعلوم السياسية والثقافية في جامعة بير زيت، وأسّس في رام الله
مع زملاء آخرين،»المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية« - مواطن، التي
أغنت المكتبة العربية بدراسات عن الديمقراطية منها دراسات هامة لد. عزمي بشارة. كما أنه قام بأبحاث في معهد Van Leer بالقدس من 1990 وحتى .1996
|
|
|
|
|
|
وبصفته نائباً عربياً في البرلمان
الإسرائيلي كرس د. بشارة جهده في الدفاع عن حقوق المواطنين العرب في
إسرائيل وحقوق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة في نضاله ضد الاحتلال.
وفي عام 1999 رشح نفسه لمنصب رئيس الوزراء
لكي يضع نقاطاً جديدة على الأجندة السياسية وهي : وقف سياسة التمييز ضد
المواطنين العرب منها قضايا القرى غير المعترف بها ومصادرة الأراضي، ومن
أجل طرح خط سياسي بديل لمرشحي حزب العمل والليكود.
تعتبر إسرائيل في نظر الألمان وفي نظر العالم الغربي عموماً الدولة
الوحيدة الديموقراطية في الشرق الأوسط. لكن بشارة يضع على هذا علامة
استفهام : معتبراً إسرائيل ليست لجميع مواطنيها، مؤكداً أن حالة الاحتلال
تشبه حالة الابرتهايد. وجوهر نظريته أن هناك تناقضاً بين يهودية الدولة
ودمقراطيتها، لأن الدولة الديموقراطية الحقيقية يجب أن تفصل بين الدين
والدولة وأن تكون دولة جميع مواطنيها. ففي الوقت الحاضر نرى أن هناك
تمييزاً ضد حقوق مليون عربي، أي 20% من عدد سكان إسرائيل. في الوقت نفسه
فأن الخلط بين الدين والدولة يؤدي الى استغلال الدين سياسياً.
|
|
|
|
|
|
لقد انتقد الدكتور عزمي بشارة الشروط
الاسرائيلية للحكم الذاتي الفلسطيني بقوله »هذا فصل دون استقلال والفصل
دون استقلال هو أبرتهايد«. وفي نظره فإن إقامةدولة فلسطينية غير كاملة
السيادة هي حل مؤقت، أما الحل الدائم في
تصوره فيجب أن يستند الى مبدأ المساواة والعدالة يتجلى في دولتين أو دولة
واحدة ديمقراطية علمانية ثنائية القومية.
عزمي بشارة يكافح على جبهتين في آن واحد :
الأولى على المستوى الديموقراطي لكي ينال العرب حقوقهم الكاملةوالثانية
على المستوى الوطني من أجل تحرر الشعب الفلسطيني. ويساهم د. عزمي بشارة
بنشر الوعي السياسي الديموقراطي في المجتمع العربي عبر الإعلام والدراسات
وغيره.
لكنّ د. بشارة يُحاكم حالياً في إسرائيل، بسبب إلقائه كلمة سياسية. فقد
صوّت أعضاء الكنيست نهاية عام 2001 على رفع حصانته البرلمانية. ولم يسبق
في تاريخ هذه الدولة أن تعرض أحد ممثلي الشعب للملاحقة القضائية بسبب
إلقاء كلمة سياسية.
جائزة ابن رشد للفكر الحر سوف تقدم في الرابع عشر من ديسمبر القادم بحضور
الفائز.
يبدأ الحفل في الساعة الحادية عشرة في إحدى القاعات الثقافية في برلين«.
|
|
|
|
|
|