اتحاد
"فردي" يصعد اضراباته ويصر على زيادة ثلاثة في
المئة

شرودر
وآيشل يتوقعان عودة 100 مليار يورو إلى ألمانيا
17.12.2002
مسألة المواطنة في إسرائيل ومعناها وافقها
اسكندر الديك
المواطنة في إسرائيل بالنسبة إلى العرب
الفلسطينين التي تعني المساوة وعدم التمييز على أساس الدين
والهوية القومية مسألة يطرحها النائب في الكنيست الإسرائيلي
الدكتور عزمي بشارة بحزم ودون كلل. فهل في هذا الطرح واقعية
وإمكانية للتحقيق، وهل هناك معنى لطرحها والنضال من أجلها؟
المستشرق الألماني البروفسور الكسندر فلورس حاول الإجابة عن ذلك
في حديث مع إذاعتنا.
طرح النائب العربي
الإسرائيلي الدكتور عزمي بشارة خلال الحفل التكريمي الذي أقامته
له "مؤسسة ابن رشد للفكر الحر" في برلين يوم السبت الماضي
لتسليمه جائزتها السنوية مسألة المواطنة الفلسطينية في دولة
إسرائيل القائمة على الهوية الدينية اليهودية وجدد مطالبته بدولة
تكون لكل مواطنيها قائلا في كلمته إنه ينتمي إلى دولة ليست لكل
مواطنيها، وهذه هي المشكلة التي يعاني منها فلسطينيو عام 1948
داخل دولة إسرائيل.
وفي خطابه التكريمي عن الدكتور بشارة
لامس البروفسور الكسندر فلورس من جامعة بريمن هذا الموضوع الذي
لا يكل المحتفى به عن طرحه. ولأهميته تحدثنا مع البروفسور فلورس
على هامش الحفل التكريمي حول الموضوع وقلنا له إن نضال بشارة في
هذا الاتجاه له مغزى، ولكن هل يعتقد هو أنّ له أفقاً فعلياً
فأجاب:
"الإجابة
عن السؤال صعبة، إذ أنّ بشارة يطرح مطالب كبيرة. فمن جهة يطالب
بحل على قاعدة دولتين، أي تأسيس دولة فلسطينية مستقلة، الأمر
الذي يشترط إزالة معظم المستوطنات، وهذا الأمر بحد ذاته يصعب
تنفيذه ويتطلب بالتأكيد المزيد من النضال لسنوات أخرى. أما مطلبه
الثاني الكبير فهو أن تكون إسرائيل دولة لجميع مواطنيها، أي
المطالبة بدولة مزدوجة القومية في إسرائيل. وهو مطلب صعب ويتطلب
زمناً أطول بكثير لتحقيق هذا الأمر الذي يلمس طبيعة الدولة
ومفهومها لنفسها، ومن غير الممكن تحقيقه على المدى القصير.
ومع ذلك فمن المفيد إبقاء هذا الطرح كهدف والأمل
بإمكانية تحقيقه، لكن على المرء أن يكون واقعياً، وعزمي بشارة
يعرف بوضوح أنّ هذا المطلب صعب التحقيق وغير واقعي في الوقت
الحاضر، ومع ذلك اعتقد أنّ طرحه مفيد لكي تكون خلفيته، وهي في
الواقع طابع إسرائيل والتمييز المستمر الممارس على جزء كبير من
سكانها، مطروحة على النقاش العلني".
والتقينا أيضاً رئيس مؤسسة ابن
رشد للفكر الحرالدكتور نبيل بوشناق الذي تحدث عن أسباب اختيار
الدكتور عزمي بشارة للجائزة فقال:
"جائزة
المؤسسة تفهم من اسمها، أي اننا نعطيها للذين يكافحون من أجل
الفكر الحر والمساواة والديموقراطية،المحرومة منه معظم الشعوب
العربية. وواضح من حياة عزمي بشارة أنّ سياسته كانت لتحقيق
المساواة بين اليهودي والفلسطيني، ونحن كنا سعداء جدا ً
باختياره، وكان تم اقتراح عشرة أشخاص من خمس دول عربية وفلسطين
بينهم عزمي بشارة الذي فاز من جانب لجنة تحكيم مستقلة تماما عن
المؤسسة، وكنا سعداء ووافقنا على ذلك. وكما رأينا اليوم من
محاضرة الاستاذ بشارة كم هي مهمة المساواة والمواطنة كأساس
للديموقراطية".
|